ابراهيم الأبياري
433
الموسوعة القرآنية
49 - إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ الاختيار ، على أصول البصريين : رفع « كل » ، والاختيار ، عند الكوفيين : النصب فيه ؛ لأنه قد تقدم في الآية شئ عمل فيما بعده ، وهو « إن » ، فالاختيار عندهم النصب فيه . وقد أجمع القراء على النصب في « كل » ، على الاختيار ، فيه عند الكوفيين ، وليدل ذلك على عموم الأشياء المخلوقات أنها للّه ، بخلاف ما قاله أهل الزيغ أن ثم مخلوقات لغير اللّه ، تعالى عن ذلك ، وإنما دل النصب في « كل » على العموم ؛ لأن التقدير : إنا خلقنا كل شئ خلقناه بقدر ، ف « خلقناه » : تأكيد وتفسير ل « خلقنا » المضمر الناصب ل « كل » ، فإذا حذفته وأظهرت الأول ؛ صار تقديره : أنا خلقنا كل شئ بقدر ، فهذا لفظ عام يعم جميع المخلوقات ، ولا يجوز أن يكون « خلقناه » صفة ل « شئ » ، لأن الصفة والصلة لا يعملان فيما قبل الموصوف ولا في الموصول . ولا يكونان تفسيرا لما يعمل فيما قبلهما ، فإذا لم يكن « خلقناه » صفة ل « شئ » ، لم يتبق إلا أنه تأكيد وتفسير للمضمر الناصب ل « كل » ، وذلك يدل على العموم أيضا ، وأن النصب هو الاختيار عند الكوفيين ، لأن « إنا » عندهم تطلب لفعل ، فهي به أولى ، فالنصب عندهم في « كل » هو الاختيار ، فإذا انضاف إليه معنى العموم والخروج من الشبه كان النصب أقوى كثيرا من الرفع . - 55 - سورة الرحمن 5 - الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ « الشمس » : ابتداء ، والخبر محذوف ؛ تقديره : والشمس والقمر يجريان بحسبان ؛ أي : بحساب . وقيل : « بحسبان » ، هو الخبر . 8 - أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ « أن » : في موضع نصب ، على حذف الخافض ؛ تقديره : لئلا تطغوا ، ف « تطغوا » : في موضع نصب ب « أن » . وقيل : أن ، بمعنى : أي ، لا موضع لها من الإعراب ، فيكون « تطغوا » ، على هذا : مجزوما ب « لا » . ( م 28 - الموسوعة القرآنية ج 4 )